ابن أبي أصيبعة
181
عيون الأنباء في طبقات الأطباء
يجزع من الموت ولا هاب ما فعلته به وغيره تقتله وهو مفترق النفس فيقل دمه لذلك ومات تياذوق بعد ما أسن وكبر وكانت وفاته بواسط في نحو سنة تسعين للهجرة ولتياذوق من الكتب كناش كبير ألفه لابنه كتاب إيدال الأدوية وكيفية دقها وإيقاعها وإذابتها وشئ من تفسير أسماء الأدوية زينب طبيبة بني أود كانت عارفة بالأعمال الطبية خبيرة بالعلاج ومداواة آلام العين والجراحات مشهورة بين العرب بذلك قال أبو الفرج الأصبهاني في كتاب الأغاني الكبير أخبرنا محمد بن خلف المرزبان قال حدثني حماد بن إسحاق عن أبيه عن كناسة عن أبيه عن جده قال أتيت امرأة من بني أود لتكحلني من رمد كان قد أصابني فكحلتني ثم قالت اضطجع قليلا حتى يدور الدواء في عينيك فاضطجعت ثم تمثلت قول الشاعر ( أمخترمي ريب المنون ولم أزر * طبيب بني أود على النأي زينبا ) الطويل فضحكت ثم قالت أتدري فيمن قيل هذا الشعر قلت لا قالت في والله قيل وأنا زينب التي عناها وأنا طبيبة بني أود أفتدري من الشاعر قلت لا قالت عمك أبو سماك الأسدي